تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله : وأما القندس فبحثنا عنه فلم يثبت أنه مأكول فينبغي أن تجتنب الصلاة فيه ، ولأصحابنا وجهان في تحريم ما أشكل من الحيوان فلم يدر أنه مأكول أم لا ، وسنذكر في فرع قريب عن صاحب الحاوي نحو هذا الشعر إن شاء الله . فرع : قال صاحب الحاوي : لو باع جلد الميتة بعد الدباغ قبل إماطة الشعر عنه وفرعنا على أن الجلد يصح بيعه وأن الشعر لا يطهر بالدباغ فله ثلاثة أحوال إحداها : أن يقول : بعتك الجلد دون الشعر فالبيع صحيح الثانية : أن يقول : بعتك الجلد مع شعره فبيع الشعر باطل وفي الجلد قولا تفريق الصفقة أصحهما الصحة الثالثة : أن يبيعه مطلقا فهل هو كالحالة الثانية أم الأولى فيه وجهان . فرع : ذكر المصنف : الربيع بن سليمان الجيزي ولا ذكر له في المهذب إلا في هذا الموضع ، وله ذكر في غير المهذب في مسألة قراءة القرآن بالألحان فإنه نقلها عن الشافعي ، وقد ذكرتها في الروضة وفي تهذيب الأسماء ، وأما الربيع المتكرر في المهذبوكتب الأصحاب فهو الربيع بن سليمان المرادي وهو راوي الأم وغيرها من كتب الشافعي عنه ، وقد أوضحت حال الربيعين في تهذيب الأسماء واللغات ، وهذا الجيزي بكسر الجيم وبالزاي منسوب إلى جيزة مصر ، وهو الربيع بن سليمان المصري الأزدي مولاهم توفي في ذي الحجة سنة ست وخمسين ومائتين ، روى عنه أبو داود والنسائي في سننهما وأبو جعفر الطحاوي وآخرون من الأئمة ، وكان عمدة عند المحدثين والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جز الشعر من الحيوانات نظرت فإن كان من حيوان يؤكل لم ينجس لأن الجز في الشهر كالذبح في الحيوان ولو ذبح الحيوان لم ينجس فكذلك إذا جز شعره . وإن كان من حيوان لا يؤكل فحكمه حكم الحيوان ولو ذبح الحيوان كان ميتة فكذلك إذا جز شعره وجب أن يكون ميتة . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : إذا جز شعرا أو صوفا أو وبرا من مأكول اللحم فهو طاهر بنص القرآن وإجماع الأمة . قال إمام الحرمين وغيره : وكان القياس نجاسته كسائر أجزاء الحيوان المنفصلة في الحياة ولكن أجمعت الأمة على طهارتها لمسيس الحاجة إليها في ملابس الخلق ومفارشهم ، وليس في شعور المذكيات كفاية لذلك وقالوا : ونظيره اللبن محكوم بطهارته مع أنه مستحيل في الباطن كالدم والله أعلم . الثانية : لا فرق بين أن يجزه مسلم أو مجوسي أو وثني ، وهذا لا خلاف فيه . الثالثة : إذا انفصل شعر أو صوف أو وبر

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٠٠