تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبل فاسق وكافر بلا خلاف ، ولا مجنون وصبي لا يميز ، وفي الصبي المميز وجهان الصحيح لا يقبل وبه قطع الجمهور كما قطع به المصنف ، ونقله البندنيجي والروياني عن نص الشافعي لأنه لا يوثق بقوله . والثاني : يقبل لأنه غير متهم ، حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحب البيان وقطع به المحاملي في المجموع والقاضي أبو الطيب ، وقال البغوي : هو الأصح ، وطردوا الوجهين في روايته حديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ، والصحيح المنع مطلقا ، أما ما تحمله في الصبا وهو مميز ثم بلغ ورواه وأخبر به فيقبل على المشهور الذي قطع به الجمهور ، وفيه خلاف ضعيف سنوضحه في موضعه ، حيث ذكره المصنف من كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى . هذا إذا بين سبب النجاسة ، فإن لم يبين لم يقبل ، هكذا نص عليه الشافعي والأصحاب ، قال الشيخ أبو حامد : نص عليه الشافعي رواه عنه المزني في الجامع الكبير . ثم إن الجمهور أطلقوا المسألة كما أطلقها المصنف . ممن أطلقها الشيخ أبو حامد والماوردي وابن الصباغ والمتولي وغيرهم ، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه والمحاملي وغيرهما : قال الشافعي : فإن كان يعلم من حال المخبر أنه يعلم أن سؤر السباع طاهر وأن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس قبل قوله عند الإطلاق ، هكذا نقل هؤلاء نص الشافعي ، وكذا قطع بهذا التفصيل في الفروق والبغوي والروياني وغيرهم ، ونقله صاحب العدة عن أصحابنا العراقيين ، ونقل صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد أنه نقله عن نص الشافعي ولم أر لأحد من أصحابنا تصريحا بمخالفته فهو إذن متفق عليه ، ومن أطلق المسألة فكلامه محمول على ما ذكره الإمام الشافعي صاحب المذهب ثم كبار أصحابنا . فرع : لو أخبره بنجاسته عدلان فهما كالعدل على التفصيل المتقدم ذكره الماوردي وهو ظاهر . فرع : قال أصحابنا : إذا أخبره مقبول الخبر بالنجاسة وجب قبوله ولا يجوز الاجتهاد بلا خلاف كما لا يجتهد المفتي إذا وجد النص ، وكما لا يجتهد إذا أخبره ثقة عن علم بالقبلة ووقت الصلاة وغير ذلك ، وقول المصنف : فإن بين النجاسة قبل منه أي لزمه قبوله . فرع : قال أصحابنا يقبل قول الكافر والفاسق في الإذن في دخول الدار وحمل الهدية كما يقبل قول الصبي فيهما ولا أعلم في هذا خلافا ، ذكر أكثر أصحابنا هذه المسألة في باب استقبال القبلة ، وممن ذكرها هناك صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب في تعليقه ، وقال :

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٢٣٥