سمعت أبا الحسن الماسرجسي يقول : يقبل قول الكافر في ذلك . قلت : ودليل هذه الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدايا الكفار . فرع : قول المصنف : يقبل في ذلك قول الأعمى لأن له طريقا إلى العلم بالحس والخبر الحس بالحاء يعني يدركه بإحدى الحواس الخمس ، وأما الخبر فهو السماع من ثقة واحد أو جماعة ، واعلم أن أصحابنا وغيرهم من الفقهاء يطلقون لفظ العلم واليقين والمعرفة ويريدون به الإعتقاد القوي ، سواء كان علما حقيقيا أو ظنا ، وهذا نحو ما قدمناه في استعمالهم لفظ الشك والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان معه إناءان فأخبره رجل أن الكلب ولغ في أحدهما قبل قوله ولم يجتهد لأن الخبر مقدم على الاجتهاد كما نقوله في القبلة ، وإن أخبره رجل أنه ولع في هذا دون ذاك وقال آخر : بل ولع في ذاك دون هذا حكم بنجاستهما ، لأنه يمكن صدقهما بأن يكون ولغ فيهما في وقتين ، وإن قال أحدهما : ولغ في هذا دون ذاك في وقت معين ، وقال الآخر : بل ولغ في ذلك دون هذا في ذلك الوقت بعينه فهما كالبينتين إذا تعارضتا ، فإن قلنا : أنهما تسقطان سقط خبرهما وجازت الطهارة بهما ، لأنه لم يثبت نجاسة واحد منهما ، وإن قلنا : لا تسقطان أراقهما أو صب أحدهما في الآخر ثم تيمم . + الشرح : أما المسألة الأولى وهي إذا أخبره ثقة بولوغ الكلب في أحد الإناءين بعينه