تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47] ، ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف: 34] ، ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ [الكهف: 43] ، وَعَلَى ذَا قَوْلُهُمْ: كَانَ فِي الدَّارِ زَيْدًا بِالنَّصْبِ خَطَأٌ، وَعَلَى ذَا قَوْلُهُمْ: لَوْ كَانَ مَكَانُ الْبَغْدَادِيِّ خُرَاسَانِيَّاتٍ، (وَيَجِيءُ) كَانَ تَامَّةً بِمَعْنَى حَدَثَ، وَحَصَلَ، وَمِنْهُ كَانَتْ الْكَانِيَةُ، وَفِي التَّنْزِيلِ، ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: 280] ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى صَحَّ، وَثَبَتَ (ثُمَّ) لَمَّا أَرَادُوا نَفْيَ الْأَمْرِ بِأَبْلَغِ الْوُجُوهِ قَالُوا: مَا كَانَ لَك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِيمَا هُوَ مُحَالٌ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ [مريم: 35] ، وَمِنْ الثَّانِي قَوْله تَعَالَى، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ [النساء: 92] ، وَالْمَعْنَى مَا صَحَّ لَهُ، وَلَا اسْتَقَامَ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ابْتِدَاءً غَيْرَ قِصَاصٍ.

(أَفْعَالُ الْقُلُوبِ) وَهِيَ حَسِبْت، وَخِلْت، وَظَنَنْت، وَأَرَى بِمَعْنَى أَظُنُّ، وَعَلِمْت، وَرَأَيْت، وَوَجَدْت، وَزَعَمْت إذَا كُنَّ بِمَعْنَى مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ بِصِفَةٍ تَنْصِبُ الِاسْمَ، وَالْخَبَرَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ تَقُولُ: حَسِبْت زَيْدًا مُنْطَلِقًا، وَعَلِمْت عَمْرًا فَاضِلًا، وَأَرَى زَيْدًا مُنْطَلِقًا، وَعَلِمْت عَمْرًا فَاضِلًا، وَأَرَى زَيْدًا قَائِمًا، وَمِنْهُ الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ، وَيُقَالُ: أَرَأَيْت زَيْدًا مَا شَأْنُهُ، وَأَرَيْتُك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي، (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَفْعَلُ، (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَرَأَيْت إنْ عَجَزَ، وَاسْتَحْمَقَ» .

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحُرُوفِ]

(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحُرُوفِ) (وَهِيَ أَنْوَاعٌ) :

عَامِلٌ، وَغَيْرُ عَامِلٍ، وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَمَنْظُورٌ (فِيهِ فَالْأَوَّلُ) : ضَرْبَانِ: عَامِلٌ فِي الِاسْمِ، وَعَامِلٌ فِي الْفِعْلِ، (وَالْعَامِلُ فِي الِاسْمِ) صِنْفَانِ: عَامِلٌ فِي الْمُفْرَدِ، وَالْعَامِلُ فِي الِاسْمِ صِنْفَانِ: عَامِلٌ فِي الْمُفْرَدِ، وَعَامِلٌ فِي الْجُمْلَةِ (فَالْأَوَّلُ) : مَا تَجُرُّ الِاسْمَ، وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ: (مِنْ) : لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ نَحْوَ خَرَجْت مِنْ الْبَصْرَةِ، وَلِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْت مِنْ الدَّرَاهِمِ، وَلِلْبَيَانِ نَحْوُ عَشَرَةٍ مِنْ الرِّجَالِ، وَزَائِدَةٌ نَحْوُ مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ.

(وَإِلَى) : لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ نَحْوُ، وَصَلْت إلَى الْكُوفَةِ، وَتَفْسِيرُهَا بِمَعْنَى مَعَ مَرْوِيٌّ عَنْ الْمُبَرِّدِ، (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: 2] (وَفِي) : لِلظَّرْفِيَّةِ نَحْوُ الْمَالُ فِي الْكِيسِ وَأَمَّا نَظَرْت فِي الْكِتَابِ فَمَجَازٌ (وَالْبَاءُ: لِلْإِلْصَاقِ، وَالِالْتِبَاسِ) نَحْوُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَبِهِ دَاءٌ (وَاللَّامُ) : لِلِاخْتِصَاصِ نَحْوَ الْمَالُ لِزَيْدٍ، وَالسَّرْجُ لِلدَّابَّةِ، وَهُوَ ابْنٌ لَهُ، وَأَخٌ لَهُ، وَأَصْلُهَا الْفَتْحُ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الْمُظْهَرِ فَرْقًا بَيْنَهَا،

المغرب · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.