تخطَّ إلى المحتوى

[خَاتِمَة الْكتاب]

قَالَ: (قَالَ الْمُصَنِّفُ) : أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ، وَحَرَسَ مِنْ الْمَكَارِهِ حَوْبَاءَهُ: قَدْ أَنْجَزْت الْمَوْعُودَ، وَبَذَلْت الْمَجْهُودَ فِي إتْقَانِ أَلْفَاظِ هَذَا الْكِتَابِ، وَتَصْحِيحِهَا، وَتَهْذِيبِهَا بَعْدَ التَّرْتِيبِ، وَتَنْقِيحِهَا، وَبَالَغْت فِي تَلْخِيصِهَا، وَتَخْلِيصِهَا، وَتَسْهِيلِ مَا اُسْتُصْعِبَ مِنْ عَوِيصِهَا بِتَفْسِيرٍ كَاشِفٍ عَنْ أَسْرَارِهَا رَافِعٍ لِحُجُبِهَا، وَأَسْتَارِهَا، وَتَعَمَّدْت فِي حَذْفِ الزَّوَائِدِ مَعَ اسْتِكْثَارِ الْفَوَائِدِ مِنْهَا صِحَّةٌ لِمَنْ قَصَدَ صِحَّةَ الْمَعْنَى فَأَتْقَنَ، وَتَحَرَّى الصَّوَابَ كَيْ لَا يَلْحَنَ إذْ لَا صِحَّةَ لِلْمَعْنَى فِي فَسَادِ الْبَيَانِ كَمَا لَا مُرُوءَةَ لِلْعَالِمِ اللَّحَّانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَيْسَ لِلَّاحِنِ مُرُوَّةٌ، وَلَا كَثِيرَ لَا مِنْ إلَى، وَلَا لِتَارِكِ الْإِعْرَابِ بَهَاءٌ، وَإِنْ حَكَّ بِيَافُوخِهِ عَنَانَ السَّمَاءِ، وَقِيلَ لِلْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إنَّ إمَامَنَا يَلْحَنُ فَقَالَ آخَرُ: وَهُوَ كَثِيرٌ مِنْ اللَّحْنِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَإِنْ تَعَمَّدَ قَارِئُهُ كَفَرَ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ اللَّهُمَّ كَمَا وَفَّقَتْنَا لِإِصْلَاحِ الْأَقْوَالِ فَوَفِّقْنَا لِإِصْلَاحِ الْأَعْمَالِ، وَكَمَا هَدَيْتنَا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الصَّحِيحِ، وَالسَّقِيمِ مِنْ الْكَلَامِ فَاهْدِنَا لِتَمْيِيزِ الْحَلَالَ مِنْ الْحَرَامِ فَإِنَّ الْخَطَأَ فِي الْعِلْمِ عِنْدَ ذَوِي الْيَقِينِ أَهْوَنُ مِنْ الْخَطَإِ فِي بَابِ الدِّينِ اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ أَتَعَقَّبْ عَثَرَاتِ الْعُلَمَاءِ لِتُقَالَ، وَلَكِنْ لِأَسْتَقِيلَ فِي تَدَارُكِهَا عَثَرَاتِي فَتُقَالَ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا عَانَيْت فِي التَّقْوِيمِ، وَالتَّثْقِيفِ لِمَا وَقَعَ فِي الْكُتُبِ مِنْ التَّحْرِيفِ، وَالتَّصْحِيفِ فَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآمِنِ رَوْعَتِي بِرَحْمَتِك يَا رَحِيمُ، وَبِفَضْلِك يَا كَرِيمُ.

المغرب · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.