2- نداء الخزنة؛ قالوا: ﴿ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ ﴾ . [غافر: 49]، فيأتيهم الجواب: ﴿ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ [غافر: 50].
3- نداء مالك خازن النار: ﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴾ . [الزخرف: 77، 78].
4- يرى أهل النار أقاربهم في الجنة فيظنون أنهم يشفقون عليهم فينادونهم: ﴿ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ﴾ ؛ فيأتي الجواب: ﴿ إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [الأعراف: 25].
5- نداء أهل النار: ﴿ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾ [المؤمنون: 106]، فيأتي الجواب: ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ﴾ [المؤمنون: 108]، ولو قيل لرجل: اخسأ. لوجد في نفسه، فكيف وهذا الجواب من ربِّ العالمين!
نخلص من كلِّ ما تقدم إلى أن الله جمع لأهل النار ما بين العذاب النفسي والبدني؛ فعذاب البدن بالنار، وعذاب النفس بالتوبيخ والإهانة، فما بقي إلا أن نقول: إن البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان، اعمل ما شئت فأنت مجزي به.
* * * *
كيف يتقي الإنسان النار وينجو منها؟
1- التوبة النصوح، ولا تيأس من روح الله؛ فإنه لا يهلك على الله إلا هالك، ولا ينزغنك الشيطان فيقول لك: ليس لك توبة؛ فقد وقعت في كبائر الذنوب. لا ثم لا؛ فإن الله يغفر الذنوب جميعًا، وانظر إلى الكفار يسبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويؤذونه، ومع ذلك يقول الله تعالى: ﴿ إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [الأنفال: 38].