تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* أما لباس أهل الجنة فأرقى من أي ثياب صنعها إنسان؛ فلباسهم الحلل والتحلي بالحلي، ففي الحديث: «أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثوب من حرير فجعلوا يعجبون من حسنه ولينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا». رواه البخاري عن البراء.

فأهل الجنة لباسهم فيها الحرير، وحُليهم أساور من ذهب: ﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [الحج: 23]. وفوق هذا لا تبلى ولا تفنى، ففي الحديث: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه». [رواه مسلم].

* أما طعام أهل الجنة وشرابهم فلا دنس معه، ولا يترتب على نعيم الجنة ما يترتب على نعيم الدنيا؛ لأن الله جعل الجنة دارًا ليس فيها أذى، لكن أين تذهب فضلات الطعام والشراب؟ هذا السؤال قد وُجِّه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من رجلٍ من اليهود فقال: يا محمد، أهل الجنة يأكلون ويشربون فقال: «نعم». قال: فالذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى، فقال: «تكون حاجة أحدهم رشحًا يفيض من جلودهم كرشح المسك فيضمر بطنه». [رواه أحمد والنسائي].

أما السحاب والمطر الذي يصيبهم في الجنة؛ ففي حديث سوق الجنة أنه يغشاهم يوم الزيارة سحابة من فوقهم فتمطر عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه قط، وهذا عكس سحابة أهل النار؛ تمطرهم عذابًا كما أنشأ الله لقوم هود وشعب، وروى كثير بن مرى أن من المزيد في قوله: ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 35]. أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول: «ماذا تريدون أن أمطركم، فلا يتمنون شيئًا إلا مطروا». رواه ابن المبارك؛ فالله يثير سحابة في الجنة يمطرهم ما شاؤوا من طيب وغيره.

نافذة على داري النعيم والجحيم · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نافذة على داري النعيم والجحيمص ١٢