تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* أما صفة الحوض المحمدي فوَرَدَ عند أبي بكر بن أبي عاصم: قيل: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما الحوض قال: «والذي نفسي بيده، إن شرابه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك، وآنيته أكثر عددًا من النجوم، لا يشرب منه إنسان فيظمأ أبدًا، ولا يصرف عنه إنسان فيروى أبدًا». علَّق ابن كثير عليه في الفتن فقال: تعددت الطرق الكثيرة رغم أنوف كثير من المبتدعة المكابرة القائلين بجحوده، وخليق بهم أن يحال بينهم وبين وروده، قال بعض السلف: من كذب بكرامة لم ينلها، سقانا الله منه يوم القيامة.

* أما أرض الجنة: فما تظن في أرضها؟ هل هي تراب أبيض أو أحمر؟ وما حصباؤها؟ وهل جدران مبانيها من لبن أو أسمنت؟ ففي الحديث: «قلنا: الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها الدُر والياقوت، وتربتها الزعفران، مَنْ يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، ولا يبلى ثيابهم ولا ينفى شبابهم». [رواه الترمذي، وانظر السلسلة].

* أما تزاور أهل الجنة وتذاكر ما كان منهم في الدنيا من طاعات وزلات، وما منَّ الله به عليهم في الجنان، ففي الحديث: «إذا دخل أهل الجنة واشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض، يسير هذا إلى سرير هذا حتى يجتمعا جميعًا، فيقول أحدهما لصاحبه: أعلم أن الله غفر لنا، فيقول صاحبه: كنَّا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا» رواه ابن أبي الدنيا وابن كثير في الفتن. وعند الطبراني: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل يتزاور أهل الجنة؟ فقال: «يزور الأعلى الأسفل، ولا يزور الأسفل إلا الذين يتحابون في الله...» الحديث.

قال ابن كثير يحتمل معنيين/

الأول: صاحب الرتبة السفلى لا يصلح له أن يتعدى.

الثاني: لئلا يرى فوق ما هو فيه من النعيم، فيحزن وليس في الجنة حزن.

نافذة على داري النعيم والجحيم · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نافذة على داري النعيم والجحيمص ١١