تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تسعى القراءة إلى التبصّر في أغوار النص ومكنوناته، ومن الطبيعي إذن استحضار قارئه النموذجي كذهنية بإمكانها بلوغ الغايات الدلالية لطيات النص وما توحيه، وإدراكها من زاوية معينة تتبصر المعنى، وبالنتيجة تستطيع تحيين النص ممّا يستلزم منها في الأخير التوافق مع الموضوع الملائم المقصود.

----------

[1] ميشال أوتان، بحوث في القراءة والتأويل، تر: محمد خير البقاعي، مركز افتماء الحضاري، حلب، ط 1، 1998 ص 84.

[2] بول ريكور، من النص إلى الفعل، تر: محمد برادة وحسان بو رقيه، مكتبة دار الأمان، الرباط، ط 1، 2004 ص 100.

[3] ينظر: بول ريكور، نظرية التأويل الخطاب وفائض المعنى، تر: سعيد الغانمي، المركز الثقافي العربي، بيروت الدار البيضاء، ط 1، 2003. ص 124.

[4] عبد القادر الزاكي، "من النموذج النصي إلى النموذج التفاعلي (تحليل عملية التلقي من خلال سيكولوجية القراءة) "، في: نظرية التلقي إشكالات وتطبيقات، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، رقم 24،1993،ص 220.

[5] ميجان الرويلي وسعد البازعي، دليل الناقد الأدبي،، بيروت الدار البيضاء، ط 2، 2002 ص 51.

[6] أحمد بو حسن، نظرية الأدب (الفهم- القراءة - التأويل)، دار الأمان، الرباط، 2003 ص 114.

[7]- بول ريكور، نظرية التأويل الخطاب وفائض المعنى، تر: سعيد الغانمي،، المركز الثقافي العربي، بيروت الدار البيضاء، ط 1، 2003. ص 124.

[8] ناظم عودة خضر، الأصول المعرفية لنظرية التلقي، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، ط 1 1997. ص 131.

[9]- أمبرتو إيكو، القارئ في الحكاية، تر: أنطوان أبو زيد، المركز الثقافي العربي، بيروت الدار البيضاء ط 1، 1996 ص 78.

[10] فولفغانغ إيزر، فعل القراءة (نظرية جمالية التجاوب في الأدب)، تر: حميد لحميداني والجيلالي كلدية، منشورات مكتبة المناهل، فاس، د. ط، د. ت، ص 30.

[11] المرجع نفسه، ص 33.

[12] بول ريكور، من النص إلى الفعل، تر: محمد براد وحسان بو رقية مكتبة دار الأمان، الرباط، ط 1، 2004.،ص 80.

[13] سعيد بن كراد، المعنى بين التعددية والتأويل الأحادي، مجلة علامات، مكناس، ع 13، ص 18.

[14] مجلة علامات، مكناس، ع 13، في: (الافتتاحية)، ص 06.

وضوع: استراتيجية النص وتفعيل القراءة…الأربعاء يوليو 09, 2008 11:39 am

الدكتور محمد خرماش

أستاذ النقد الأدبي و المناهج المعاصرة

العنوان الشخصي: ص ب 379 مكناس - المغرب

هـ 00212 68478914 فاكس: 00212 55 51 67 76 mkharmach@hotmail.com

" استراتيجية النص و تفعيل القراءة "

تقديم: أهمية القراءة في تحقيق النص.

إن النص في مفهوم الكتابة المعاصرة يعتبر بمثابة تمثيلية دينامية تعتمد التحولات الداخلية من أجل إنتاج المعنى , و من المعلوم أن الكتابة الأدبية تحمل فائضا دلاليا بحكم تدخل إجراءات زائدة فيها , مثل الانزياحات و الوجوه البلاغية و الأسلوبية و الإيقاع و غيرها ... و بذلك يمكن القول بأن كتابة نص أدبي تمثل موضوعا كثيفا أو تكثيفيا لم يكن ليُخترق من أجل النفاذ إلى المقصدية المتجلية في العلامات , و لكن ليوقف الأنظار و الأفهام عند مميزاته و اشتغالاته الخاصة. و هذه الكتابة النص أو النص الكتابة هي التي تحتاج إلى عملية مكملة و ضرورية لا تتم إلا بها , و لم تخلق إلا من أجلها , و هي عملية القراءة أو المشاركة في التحقيق و الإنتاجية.

يقول " ج ب سارتر ": " إن الفعل الإبداعي لحظة غير مكتملة في العمل الأدبي , لأن عملية الكتابة تفترض عملية القراءة كتلازم جدلي. و هذان الفعلان المترابطان يتطلبان فاعليْن مختلفيْن هما المؤلف و القارئ 1 ".

إن القراءة إذن عديلة الكتابة في إنتاج النص و تفعيله , و ربما زادت عليها في استشفاف مراميه و تحقيق أبعاده عبر الأزمنة المتعاقبة و الثقافات المتباينة لأنها تشرك معرفة القارئ بمعرفة الكاتب , و تسقط خبرات الأول على تجارب الثاني فتُحَصّل تحقيقا ديناميكيا لإنتاجية جديدة و متجددة. و عليه فالقراءة ليست هي ما يجود به المكتوب فقط , و إنما هي توسعة له و انزياح عن حرفيته و ملاحقة لما يندس تحت ثناياه و عبر فضاءاته.

_عن_التلقي_والقراءة_وأفق_التوقع · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_عن_التلقي_والقراءة_وأفق_التوقعص ٣٦