لا يزال الحق و الباطل في صراع إلى أن يرث الله الأرض و من عليها و لا يزال للباطل أتباعه ( و هم أتباع الشياطين الذين يوحون إلى أولياهم ليجادلوا أصحاب الحق ) و لا يزال للحق و الخير أعوان و هم الطائفة الظاهرة على الحق و المتمسكون به إلى قيام الساعة , لا يضرهم من خالفهم ( لأنهم جند الله و حزبه المفلحون الغالبون ) يروى أنه في سبيل نزول هذه الآية عدة روايات منها حينما دع رسول الله صلى الله عليه و سلم لغزو الروم في جيش العسرة و بادر أهل الخير مسرعين بالإنفاق و الجهاد بأنفسهم و أموالهم في سبيل الله و قالوا لا تنفروا في الحر , و نصر الله رسوله و جنده و حزبه , و عاد رسول الله صلى الله عليه و سلم ظافرا منتصرا من غزو بني الأصفر , و نزل القرآن يفضح النفاق و أهله , و ينحى عليه باللائمة و يذكر مؤامراتهم و عاقبهم في الدنيا و ما أعد الله لهم من عذاب في الآخرة , قال أحد المنافقين يومها و هو الجلاس بن سويد بن الصامت و كان زوجا لأم عمير بن سعيد و عمير حجره أي ربيبة و هو الذي يقوم به و يطعمه و يسقيه . فقال الجلاس : و الله لئن كان هذا الرجل صادقا فيما يقول لنحن شر من الحمر التي نركبها , فسمعها عمير بن سعد و هو لم يزل صغيرا فقال : و الله يا جلاس إنك لأحب الناس إلي و أحسنهم عندي بلاء و أعزهم علي أن يصله شئ يكرهه , و لقد قلت مقاله لئن ذكرتها فضحتني و لئن كتمتها أهلكتني , و لإحداهما أهون علي من الأخرى , و لأخبرن رسول الله صلى الله عليه و سلم , فذهب عمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و ذكر له ما قاله الجلاس بن سويد فلما بلغ ذلك الجلاس خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه و سلم فحلف بالله أنه ما قال الذي قاله عمير بن سعد , و كان الجلاس ذا شأن في قومه فصدقه القوم و لاموا عميرا على كذبه عليه , فقام عمير بن سعد أمام رسول الله صلى الله عليه و سلم و دعا الله قائلا : اللهم أعلم نبيك و رسولك بصدق الصادق و كذب
مواقف إيمانيه · الصفحة ٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مواقف إيمانيهص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي