تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أيها الإخوة الضفلاء: كلمة أخيرة بهذه المناسبة مضى عشرين عاما على دعوة الإخوان المسلمين: إن من الخير أن أصارحكم بأ،كم قد وصلتم بدعوتكم إلى هذه المرحلة من النجاح والظهور ووصلت حالة العالم إلى ما وصلت إليه من التغير والتطور، وتفصيل ذلك أنكم قد أصبحتم تواجهون الدنيا جميعا بدعوتكم وأقول وأنا شديد الأسف أنكم الآن القوة الوحيدة الصامدة أمام الخطرين الداهمين اللذين يهددان العالم الإسلامى العربى أولا ويهددان البشرية كلها بعد ذلك وهى خطر الإلحاد وخطر الاستعباد فإن هذه المادية الطاغية الجارفة التى استولت على تفكير وتصرفات الدول الكبرى فجعلتها لا تزن الأمور إلا بميزان المنافع والمصالح الشخصية الاستعمارية – ولا تقيم وزنا لما عدا ذلك من المثل العليا وقواعد الخير والأنصاف والسمو ودفعت بها بعد ذلك إلى الرغبة والتحايل على أن تبقى قيود العبودية وأغلالها فى أعناق وأيدى وأرجل الشعوب الناشئة التى لا ترضى أبدا بغير الحرية والتقدم، هذه المادية التى تقودها اليهودية العالمية وتمولها الدول الاستعمارية لا علاج لها إلا فى دعوتكمن لا قوة تصمد أمامها الآن مع الأسف إلا جماعتكم ولذا أبشركم – وأنذركم بأنكم منذ الساعة ستتعرضون لأشد الامتحانات وأقسى الاختبارات ولكنكم إن صبرتم وثبتم فستكون لكم الغلبة ولا شك – فاستعدوا للامتحان وأصبروا وصابروا ولن يكون إلا إحدى الحسنيين السعادة بالنصر أو الشهادة فى سبيل الحق وكلاهما خير ولله الحمد وكل عشرين سنة وأنتم بخير 0

... ... ... ... ... ... ... ... ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الحجة الأخيرة 00 ثم الاستشهاد

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٢٩