تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة سر هذا الوعى الوطنى الجديد والعامل الأكبر فى قوة الرأى العام المصرى مما جعل بعض الناس يظن أن الإخوان المسلمين قد انصرفوا من الدين إلى السياسة ولم يفرقوا بين العمل الوطنى والاحتراف السياسى ومادروا أن هذا الجهاد الوطنى من صميم الإسلام.. واللون الحقيقى للدعوة بعيد عن هذا التصور كله فهو اللون الإسلامى النقى الخالص (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون) وهم لذلك متدينون ووطنيون ومجاهدون لأن هذا كله من لب الإسلام وصميمه0

... ولسنا نعتقد أن فى مصر حزبية وخطط بالمعنى السياسى الدقيق وكل ما هنالك خلافات شخصية بين نفر من الأعيان الذين يتداولون كراسى الحكم خلافات تدور حول مسالك الأشخاص ومصالح الأتباع، ولقد كنا حريصين على أن تكون صلتنا بالجميع طيبة حتى نستطيع أن نصل بالدعوة وأهدفها السامية إلى قلوبهم فيجتمعون عليها أو ينصر إليها منهم من يجمع الله به الكلمة ويقرب مراحل الطريق، ولكن قصور النظرة الشخصية والحزبية ومطامع الأذناب والوسطاء ودس الإنجليز والاجراء حال دون استقرار هذا الجو الهادئ الذى تمحص فيه الحقائق وتحدد فيه الوسائل والغايات. ونحن نشعر أمام هذا الوضع بكثير من الأسف على ما يضيع فى هذا العداء الوهمى من جهد ومال فى وقت نحن أحوج ما نكون فيه من مصائب وويلات – لم يكف بعد لاقناعنا بأنه لا نجاح إلا بالوحدة والاتفاق ونحن لا نعتبر أنفسنا حزبا سياسيا – بل نحن حركة إسلامية شاملة مهمتنا توجيه الشعب توجيها سليما وتهيئته تهيئة صالحة 0

كلمة أخيرة لفضيلة المرشد فى المناسبة

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٢٨