00 أكثر الناس لا يعرفون إلا أن الإخوان يريدون إقامة الحدود الإسلامية وهذا فى الحقيقة تصور قاصر، فإن الإخوان يريدون إحياء النظام الأسلامى الاجتماعى الكامل وهو كل لا يقبل التجزئة ووحخدة متكاملة بكل مظاهره من حيث المثل العليا الاجتماعية أولا ثم من حيث أوضاعه العملية التى تحل كل مشاكل الحياة الاقتصادية والاجتماعية علىأن قضية الحدود الإسلامية نفسها لم يفهمها الأكثرون على وضعها الآسلامى الصحيح ولو فهموها لعرفوا أنها أعدل وأرحم وأحكم تشريع لمكافحة الجريمة مكافحة ناجحة تفوق أحدث النظريات القانونية والنفسية والاجتماعية للتشريع الحديث مما لا يدع محلا لأتخاذ الحدود وأحكامها سببا لأتهام الحركة الإسلامية التقدمية بالرجعية – وليست حركة الإخوان المسلمين حركة طائفية موجهة ضد عقيدة من العقائد أو دين من الأديان أو طائفة من الطوائف إذ أن الشعور الذى يهيمن على نفوس القائمين بها أن القواعد الأساسية للرسالات جميعا قد أصبحت مهددة الآن بالالحادية والأباحية وعلى الرجال المؤمنين بهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من هذين الخطرين الزاحفين – ولا يكره الإخوان المسلمون الأجانب النزلاء فى البلادالعربية والإسلامية ولا يضمرون لهم سوءا حتى اليهودالمواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلاقات الطيبة – أما اشتراكهم الفعلى فى مساعدة العصابات الصهيونية بفلسطين بكل صنوف المساعدة فلم يكن بد من أن يشعروا بأن هذا المسلك المعوج الخاطئ قد أفقدهم العطف. ولقد لونت الأفهام القاصرة والدعايات المغرضة دعوة الإخوان (الإسلامية النقية) بثلاث ألوان خاطئة: ابتدأت باللون الدينى القاصر إذ أن الإخوان متمسكون فى دعوتهم وتصرفاتهم بآداب الإسلام وتوجيهاته. ثم تلا ذلك اللون السياسى الخاطئ بمناسبة اشتراك الإخوان فى الجهادالوطنى المقدس وبلاؤهم فى ذلك البلاء الحسن الذى سبقوا به الأحزاب السياسية المحترفة والذى هو فى
مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي