تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدنوت منه، وسلمت عليه بالعربية – فرد السلام 00 فقلت : من أنت يرحمك الله0 وما نبؤك؟ فقال : أسير من المسلمين 00 أسرنى هذا الرومى، وعاد بى إلى بلده ففقأ عينى، وجعلنى هكذا أدير الرحى، حتى يأتى أمر الله فسألته عن اسمه، وبلده، وقبيلته، ونسبه.. وما كان لى من عمل حين عدت ، قبل أنطرقت باب أمين المؤمنين وأخبرته الخبر .. فأحتقن وجهه، واحتدم غضبا، ودعا بداوة، وكتب لملك الروم: قد بلغنى من الآن كذا وكذا .. وأنكم بذلك قد نقضتم ما بيننا وبينكم من عهد ((أن تسلموا كل أسير من المسلمين)).. فوا الله الذى لا إله إلا هو ، لئن لم ترسل إلى بهذا الأسير، لأبعثن إليك بجنود يكون ألهما عندك، وآخرها عندى ودعا برسول، فسلمه الكتاب، وأمره ألا يضيع وقتا فى غير ضرورة حتى يصل0

ودخل الرسول على ملك الروم، وسلمه الكتاب . فأصفر وجهه وأقسم أنه ما علم عن أمر هذا الأسير شيئا. وقال :

لا نكلف الرجل الصالح عناء الحرب، ولكنا نبعث له بأسيره معززا مكرما، وقد كان00

ويذكر تلاميذتنا، وطلبة المكاتب من أبنائنا.. قصة أسيرة عمورية التى هتفت باسم المعتصم أمير المؤمنين، فأجابها من فوره، وأقسم أن يدركها حجرا حجرا وسار على رأس جيشه فبر بقسمه، وانتصر على عدوه وسوى عمورية بالأرض ومحا اسمها ورسمها من صحائف الوجود وانتقم لعزة الإسلام، واستخلص الأسيرة من بين ذراعى وجبهة الأسد، وعاد مظفرا كريما وقرأت .. وابتسمت وبكيت .. فى كتبنا الفقهية مسألة : أمرأة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب إستنقاذها مهما كلفهم ذلك،وينفق الإمام ما فى بيت المال فإنى فنى أنفق ما له هو كله، فإن لم يف. استدان من الرعية على بيت المال حتى يستنقذ هذه السبية0

أيها العرب والمسلمون :

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢١٧