... ولقد ترك الاستعمار كما تركت الحرب أعمق الآثار فى أخلاقنا وإقتصادياتنا ومدارسنا وكل شئون حياتنا، ووجهنا من المشكلات الاجتماعية ما يحتاج إلى العلاج الحاسم السريع، وإرتفعت أصوات الكثير من الطوائف والهيئات التى شعرت بوطأة الفقر والمرض أدركت سوء أثر الجهل والرذيلة بالشكاية والاستصراخ، وصحيفة كصحيفة الإخوان تعتمد على الشعب وتتصل بمختلف طبقاته، ويشعر القائمون عليها أتم الشعور بما يعانى من ضيق وإرهاق، لابد أن تفتح صدرها لهذه الظلامات، ويعلو صوتها بهذه الشكايات، ويشتد إهتمامها بعلاج هذه المشكلات، وتصل عن طريقها مطالب المواطنين من موظفين وعمال ومزارعين وتجار وطلاب.. إلخ. إلى جهات الاختصاص0
(5)
... وجريدة الإخوان وإن كانت صحيفة إخوانية فلن تكون خاصة بهم، أو وقفا عليهم، بل هى ترجو أن تكون المنبر العام للهيئات الإسلامية، والجماعات الإصلاحية، على اختلاف ألوانها وبلدانها وترحب بكل ما يقدم إليها ما دام متفقا مع خطتها ومنهاجها0
(6)
... إننا نؤمن أعمق الإيمان بأن رسالتنا الأولى أن نقول الحق، وأن نجهر به لا يقعدنا عن ذلك رغبة أو رهبة، ولا نخشى فيه لومة لائم كما نؤمن بأن النصيحة والإرشاد والثناء أو النقد يجب أن يكون ذلك كله فى أسلوب عال رفيع، لا مهاترة ولا افتراء ((أدفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم)) وسيكون ذلك موقفنا من الأفرادوالهيئات والأحزاب والحكومات على السواء، لا نؤيد ولا نهاتر، ولكن نرقب ونوجه ونرجوا فى ذلك كله وجه الله وصالح الوطن0
(7)