تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... سنحاول ما استطعنا ألا تكون جريدة الإخوان مقصورة على لون من ألوان الغذاء الفكرى والروحى، ما وجدنا إلى الاستيعاب سبيلا، فسيكون فيها دنيا ودين وعلم وفن وأدب ورياضة وقصص وفكاهة فالقلوب تمل كما تمل الأبدان، فالتمسوا لها طرائف الحكمة، وستعترضنا فى بعض الموضوعات عقبات واعتراضات وليس المقيد بالرأى كالمطلق من القيد، ويا ويح الشجى من الخلى، ولكنا مع هذا سنسدد ونقارب فما كان خيرا نشرناه ولا نبالى، وما كان شرا كإعلانات الخمر وأندية الميسر وحفلات الخلاعة والمجون أهملناه ولا كرامة. وما اختلفت فيه الآثار والنتائج تحرينا الفائدة فى النشر أو الإهمال ونبهنا على جانب الصلاح، وحذرنا من عوامل السوء والفساد، يحملنا على ذلك الرغبة فى أن تكون الصحيفة وافية بحاجات القراء. على أن الصحافة مرآن لحياة الآمة ومهمة الصحفى الكشف عن مستور الحياة ومواجهة واقعها والعمل على تدعيم نواحى الخير ومقاومة نواحى الشر، وليس معنى النشر فى ناحية من النواحى، إقرارها أو الموافقة عليها، فقد يكون كل الغرض الدلالة عليها والتحذير منها 0

... ونحن بعد ذلك نرحب بكل نصح أو توجيه، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، وكنا نرجو أن تكون صحيفتنا مولودا لا طفولة لها، لولا أن ذلك ليس من سنة الحياة، فلا أقل من أن نتعاون جميعا على أن ينشأ هذا المولود وهو ابن كل محب للاصلاح نشأةو طبيعية تدفع به دفعا سريعا إلى النمو والكمال0

... بهذه الكلمة، وهذا الرجاء، نقدم هذه الصحيفة إلى قرائها الكرام 0000

... ... ... ... ... ... ... ... ... حسن البنا

... وظل حسن البنا ساهراً على إرساء هذه القواعد عملياً، فلم يسمح بأى خروج أو انحراف عن تلكم المبادىء من أحد محررى هذه الجريدة 0

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢١١