تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العذاب من أجل إيمانهم باللَّه - تعالى -، فلم يردهم ذلك العذاب عن دينهم؛ لأنهم صدقوا مع اللَّه فصدقهم اللَّه - تعالى - ولهذا قيل لهم: «صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة» (١) فرضي اللَّه عنهم وأرضاهم (٢).

٣ - وهذا صهيب الرومي - رضي الله عنه - أراد الهجرة فمنعه كفار قريش أن يُهاجر بماله، وإن أحب يتجرّد من ماله كله ويدفعه إليهم تركوه وما أراد، فأعطاهم ماله ونجى بدينه مهاجرًا إلى اللَّه ورسوله وأنزل اللَّه - عز وجل - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (٣)، فتلقاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وجماعة إلى طرف الحرة فقالوا له: ربح البيع. فقال: وأنتم فلا أخسر اللَّه تجارتكم، وما ذاك؟ فأخبروه أن اللَّه أنزل فيه هذه الآية (٤).

٤ - وهذا عبد اللَّه بن عبد الأسد: أبو سلمة، وزوجته أم سلمة - رضي الله عنه - يصبران على البلاء العظيم ويقفان الموقف الحكيم الذي يدل على صدقهما مع اللَّه (٥).

(١) الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ٣/ ٣٨٨، وانظر: مجمع الزوائد، ٩/ ٢٩٣، وقال: <رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم>. وانظر: الإصابة، ٢/ ٥١٢.

(٢) انظر: سير أعلام النبلاء، ١/ ٤٠٦، والإصابة، ٢/ ٥١٢، وسيرة ابن هشام، ١/ ٣٤٢.

(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٠٧.

(٤) انظر: تفسير ابن كثير، ١/ ٢٤٨، وسير أعلام النبلاء، ٢/ ١٧ - ٢٦، والإصابة، ٢/ ١٩٥.

(٥) انظر: سير أعلام النبلاء، ١/ ١٥٠، والإصابة في تمييز الصحابة، ٢/ ٣٣٥، والبداية والنهاية لابن كثير، ٤/ ٩٠.

مواقف الصحابة - رضي الله عنهم - في الدعوة إلى الله تعالى · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف الصحابة - رضي الله عنهم - في الدعوة إلى الله تعالىص ٦٠