تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمرحب أن علي بن أبي طالب يقتل الأعداء قتلًا واسعًا ذريعًا.

(د) ثم ختم هذه الحكم بقتل مرحب، فهزم اللَّه به الأعداء، ونصر المسلمين عليهم نصرًا مؤزرًا، فله الحمد أولًا وآخرًا.

المبحث الخامس: مواقف مصعب بن عمير - رضي الله عنه -:

بعد بيعة العقبة الأولى في سنة إحدى عشرة من البعثة أرسل رسول اللَّه - ﷺ - مع هؤلاء المبايعين أول داعية وأول سفير في يثرب، ليعلم المسلمين فيها شرائع الإسلام، ويفقههم في الدين، وليقوم بنشر الإسلام بين المشركين.

واختار رسول اللَّه - ﷺ - لهذا العمل العظيم مصعب بن عمير العبدري - رضي الله عنه -.

وعندما وصل مصعب إلى يثرب نزل على أسعد بن زرارة، ابن خالة سعد بن معاذ، وأخذ مصعب يؤدي مهمته في الدعوة إلى اللَّه تعالى.

ومن أروع ما يُروى من نجاحه وحكمته في الدعوة أن أسعد بن زرارة خرج يومًا إلى دار بني عبد الأشهل ودار بني ظفر، فدخل به حائط بني ظفر على بئر يقال لها: بئر مرق، فجلسا في الحائط، واجتمع إليهما رجال ممن أسلم، فسمع بهما أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وهما يومئذ سيدا بني عبد الأشهل، وكانا مشركين، فقال سعد لأسيد: اذهب إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا،

مواقف الصحابة - رضي الله عنهم - في الدعوة إلى الله تعالى · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف الصحابة - رضي الله عنهم - في الدعوة إلى الله تعالىص ٤٦