تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الردة ومانعي الزكاة (١).

اللَّه أكبر ما أعظم هذا الموقف، وما أحكمه! فقد ظهرت حكمته وشجاعته وطاعته لرسول اللَّه - ﷺ -، وهي سبب النصر والفلاح، وبتنفيذ هذا الجيش أدخل اللَّه الرعب في قلوب المرتدين، واليهود، والنصارى، وهذا كله بفضل اللَّه، ثم بامتثال أمر رسول اللَّه - ﷺ - بإنفاذ جيش أسامة بن زيد ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢).

وهذا مما يؤكد على كل مسلم أن يعتني بأمر رسول اللَّه - ﷺ - ويبتعد عن نهيه، وذلك كله هو مدار السعادة والفلاح، والفوز والنجاح في الدنيا والآخرة.

المطلب السادس: موقف أبي بكر - رضي الله عنه - مع أهل الردة ومانعي الزكاة:

عندما توفي رسول اللَّه - ﷺ - ارتدت أحياء كثيرة من العرب، وظهر النفاق، وقد كان أهل الردة على قسمين:

(١) انظر: تاريخ الإمام الطبري، ٢/ ٢٤٦، والكامل في التاريخ لابن الأثير، ٢/ ٢٢٦، وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي - عهد الخلفاء الراشدين، ص١٩، والبداية والنهاية، ٦/ ٣٠٤، ٣٠٥، وفتح الباري، ٨/ ١٥٢، وتاريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي، ص٧٤، وحياة الصحابة للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي، ١/ ٤٢٣، ٤٢٥، ٤٢٧، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر، ٣/ ٦٤.

(٢) سورة النور، الآية: ٦٣.

مواقف الصحابة - رضي الله عنهم - في الدعوة إلى الله تعالى · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف الصحابة - رضي الله عنهم - في الدعوة إلى الله تعالىص ١٦