٢٩٦٠ - وَفُرِقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
٢٩٦١ - قَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ، فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي، اشْتَرَطَهُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، ولَيْسَ في النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، أَنْ يَرْتهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ، وَلَا يَرْتهَنُ الأصلَ، وَلَيْسَ يَرْتهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنَ الرَّقِيقِ، وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ.
(٣) باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين
٢٩٦٢ - قال مَالِك: فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا الرَهْنٌ بَيْنَهُمَا، فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا فيبَيْعِ رَهْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الآخَرُ أَنْظَرَ بحَقِّهِ سَنَةً، إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَ برهنه، بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأُوفِيَ حَقَّهُ، فإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ من حَقُّهُ، بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ، مِنْ ذَلِكَ بحَقَّهُ، وإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَ بِحَقِّهِ دْفَعَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ، وَإِلَاّ حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ بالله، مَا أَنْظَرَتهُ إِلَاّ لِيُوقِفَ في رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ يُعْطَى حَقَّهُ.