تخطَّ إلى المحتوى

٢٨٨٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَا يُصِيبُ الْعَبْدُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الإِسْلَامِ، أَنَّهُ إِذَا أُدْركَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْمقَاسِمُ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمُقَاسَمَةُ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ وَقَدْ مَضَى فِي الْمُقَاسَمَةِ.

٢٨٨٧ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَالٌ، نَاضًّا أَوْ عَرْض، إِنْ أَرَادَ الْوَالِدُ ذَلِكَ.

(٥) إلحاق الولد بأبيه

٢٨٨٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًَا، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَمامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَعمر، فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَهَرِقَتْ الدِّمَاءُ، فَحَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَت، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ، فَصَدَّقَهَا عُمَرُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ لهما: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَاّ خَيْرٌ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأَوَّلِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.