تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٢٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ الْعَجْوَةِ وَالْكَبِيسِ وَالْعَذْقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ التَّمْرِ، فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخَلَاتِ يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ آصُعٍ، وإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ أخذ الَّذي فِيهَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَيرَد فِيهَ عَشْرَةُ آصُعٍ مِنَ الْكَبِيسِ، فَكَأَنَّهُ أخذ الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلًا، فذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بَيْنَ يَدَيْهِ الصُبَرٌة مِنَ التَّمْرِ، قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ، فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا والْكَبِيسِ عَشَرَةَ آصُعٍ، فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَارًا عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ، فَيَأْخُذُ من أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ ماشَاءَ، وَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٣٢٨