٢٥٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لَهُ الثَّوْبُ أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا كَذَا وَكَذَا ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ، قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا وَكَذَا، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ، ومَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، وَمَا زَادَ على ذلك فَهو لِي، أَوْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِهِ كَذَا وَكَذَا قَمِيصًا، ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ وصفته كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حتى أوفكه وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهو لِي، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَهُ الْجُلُودُ مِنْ جُلُودِ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ: أُقَطِّعُ جُلُودَكَ هَذِهِ نِعَالًا عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ، فَمَا نَقَصَ مِنْ مِائَةِ زَوْجٍ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي بِمَا ضَمِنْتُ لَكَ، وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ له حَبُّ الْبَانِ: اعْصُرْ حَبَّكَ هَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ مئة رِطْل، فَعَلَيَّ غر مه، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي، فَهَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الأَشْيَاءِ أَوْ ضَارَعَهُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ وَلَا تَجُوزُ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَهُ الْخَبَطُ وِ النَّوَى أَوِ الْعُصْفُرُ أَوِ الْكُرْسُفُ أَوِ الْكَتَّانُ أَوِ الْقَصبُ: أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْخَبَطَ بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ خَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ، وهَذَا النَوًى بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ نَوًى مِثْلِهِ، وَالْعُصْفُرِمِثْلَ ذَلِكَ وَالْكُرْسُفِ، وَالْكَتَّانِ وَالْقَصبِ أيضًا مثل ذلك، فَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ.
موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٣٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي