تخطَّ إلى المحتوى

٢٤٣٧ - قالَ مَالِكٌ: ولَا يَنبغي للْقِرَاضُ أن يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ، ولا يكون إِلَاّ فِي الذَّهَبِ وِ الْوَرِقِ، وَمِنَ الْبُيُوعِ مَا يَجُوزُ إِذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ، وَتَفَاحَشَ رَدُّهُ، فَأَمَّا الرِّبَا، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَاّ الرَّدُّ أَبَدًا، لَا يَجُوزُ فيه قَلِيلٌ، وَلَا كَثِيرٌ، ممَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ، وذلك أنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله وَلَا تُظْلَمُونَ.

(٤) باب الشرط في القراض

٢٤٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِيمن دَفَعَ إِلَى الرَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، وَاشَترَطَ أَنْه لَا يشْتَرِيَ من مَالِه إِلَاّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا،لسلعة يسميها له أَوْ يَنْهَاهُ عن أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً يسْمِيهَاله، أو اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَه أَنْ لَا يَبتاع حَيَوَانًا أَوْ سِلْعَةً يسْمِيهَا له، إنه لَا بَأْسَ بِه، وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَه أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَاّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لاخير فيه، إِلَاّ أَنْ تَكُونَ تلك السِّلْعَةُ الَّتِي أَمَرَ بها كَثِيرَةً مَوْجُودَةً لَا تُخْلِفُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ، فَإن ذلك لَا بَأْسَ به.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.