تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤١٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُسَاقِاة: إِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ شَيْئًا يَزْدَادُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ، وَلَا طَعَامٍ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ، لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ، وَالْمُقَارِضُ في ذلك بِمَنْزِلَتهما، إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَات فِي الْمُسَاقَاةِ،وِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَرَةً، وَمَا دَخَلَتْهُ الإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ، لَا يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ لَا، أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ فهذا الأمر مكروه عندنا.

٢٤١٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الأَرْضَ يُسَاقِيها الرَّجُلَ فِيهَا النَّخْلُ أوَالْكَرْمُ،ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ، يكُونُ فِيهَ أرْضُ بَيْضَاءُ.

٢٤١٦ - قَالَ: فإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلأَصْلِ، وَكَانَ الأَصْلُ أَعْظَمَ ذَلِكَ وَأَكْثَرُهُ، فَلَا بَأْسَ بذَلِكَ وذلك أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ، فإن كان ذلك كذلك جازت المساقاة وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ يكون تَبَعٌ لِلأَصْلِ.

٢٤١٧ - قال: فإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا الأصل من النَخْلٌ وْ الكَرْمٌ أَوْ مَا أشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ فَيكَونَ الأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ، وَيكون الْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فإن ذَلِكَ الْكِرَاءُ،جَائزَ وَلم يقع فِيهِ الْمُسَاقَاةُ، وَذَلِكَ أَمْرِ النَّاسِ على أَنْهم يُسَاقُون الأَصْلَ وَفِيهِ الْبَيَاضُ، وَيكون البياض وَفِيهَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الأَصْلِ،ومثل ذلك أنه يُبَتاعَ الْمُصْحَفُ وَفِيهِ الشئ من الْحِلْيَ مِنَ الْفضة والسيف، وفيه مثل ذلك من الفضة وَلَمْ يزَلْ على ذلك بُيُوعُ النَّاسُ بينهم يَبيعُونهَا وَيَبْتَاعُونَهَا جائزة بينهم، لَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ وقت مَوْقُوفٌ، إِذَا هُوَ بَلَغَ ذلك كَانَ حَرَامًا، أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلَالًا، فكان الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَجَازُ بَيْنَهُمْ، فإنَّهُ إِذَا كَانَ تبعًا لصاحبه حل بَيْعُهُ وجَازَ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٢٨٣