٢٣٦٤ - قَالَ: وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ، قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا، قال: فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ، وَإِذَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَمْ تَكُنْ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ، وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً قَطُّ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.
(٥) باب القسامة في الخطأ
٢٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ، وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، تَكُونُ عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي الأَيْمَانِ كُسُرٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ، نُظِرَ إِلَى الَّذِين يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ اليْمَينِ إِذَا قُسِمَتْ، فَيجْبَرُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَأَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنَّمَا تكُونُ الدية فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، وَلَا تكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.
٢٣٦٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ، قال: يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَلَا يقْطَعُ عَلَيْهِمْ الأَيْمَانُ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ، وَلَا يَبْرَئهم دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا.
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.