١٦٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقًا بَاتًّا، لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا، لَاعَنَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، يُشْبِهُ حَمْلُهَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ إِذَا ادَّعَتْهُ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، ولَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ.
وذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ.
١٦٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا، وَهِيَ حَامِلٌ يُقِرُّ بِحَمْلِهَا، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا تَزْنِي بعد أَنْ يُفَارِقَهَا، جُلِدَ، وَلَمْ يُلَاعِنْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا، لَاعَنَهَا.
قَالَ: وَهَو الَّذِي سَمِعْتُ.
١٦٢٤ - قَالَ: وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي قَذْفِهِ وَملا عنته، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلَاعَنَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكًَا حَدٌّ.
١٦٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: في الأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ، وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ، يُلَاعِنَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَهُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ، وَذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا.