(٢) باب مايجب فيه التطليقة من التمليك
١٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ بن ثابت: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا، فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ بن ثابت: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فقَالَ له: الْقَدَرُ، فَقَالَ له زَيْدٌ بن ثابت: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا.
١٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَاّ وَاحِدَةً، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ، فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ، وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ.