تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، أنه يُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا واجب عَلَيْهَ، وإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ وُقِفَ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِإيلَائه، إِن مَضَتِ الأَرْبَعَةُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لأَنَّهُ نَكَحَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا رَجْعَةَ.

١٥٨٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْاجِعُ، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، أنَّهُ لَا يُوقَفُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَلَاقٌ، وَأنَّهُ إِذا أَصَابَهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مالم تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فإِنْ انقضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا.

قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

١٥٨٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، قَالَ: هُمَا تَطْلِيقَتَانِ إِنْ هُوَ وُقِفَ، فلَمْ يَفِئْ، فإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلَيْسَ إيلَاؤه بِطَلَاقٍ، وَإنما مَضَتْ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ الَّتِي كَانَ يُوقَفُ بَعْدَهَا، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ١ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ١ · ص ٦١٠