تخطَّ إلى المحتوى

(١٨) باب القسم للخيل

٩٤٥ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ بَلَغَنِه أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: لِلْفَارَسِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجُلِ سَهْمٌ.

٩٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: ولم أزل أسمع ذلك ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد ولم أسمع بالقسم إلا لفرس واحد ولَا أَرَى الْبَرَاذِينَ، وَالْهُجُنَ إِلَاّ مِنَ الْخَيْلِ، لأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ وَقَالَ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، فَأَرَى الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي.

(١٩) باب أكل الطعام في سبيل الله

٩٤٧ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: وَإنَا الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْناس إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ، كما يَؤكُلُ الطَّعَامِ، وَلَوْكَان ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ، وَيُقْسَمَ الغنائم بَيْنَهُمْ، أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ، وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَاكَ، عَلَى وَجْهِ الْحَاجَةِ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.