تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتاب "المثنوي" يعد في الحقيقة معرضاً لمواضيع واسعة جليلة، وفهرساً لها ... يمكن ان يؤلف حول كل واحد منها كتاباً خاصاً ... هذه المواضيع التي تناولها بالشرح والتفصيل فيما بعد في رسائل النور في مختلف اجزائها.

فما اهم وما اعظم تلك الحقائق التي تناولها تحت عنوان "زهرة" باختصار وضمها فيما بعد الى رسائل النور!.

ورسالة "ذرة" تعد مثل نبتة صغيرة للتقوى والعمل الصالح. فهناك يتم استجواب رغباتنا ومشاعرنا الدنيوية، وتُنفخ فكرة التوحيد لاذهاننا ويُعرض الايمان الشامل المترامي الاطراف امام الانظار.

اما رسالة "شمة" فتمس القلوب مثل طيف رقيق، حيث تعرض امام الانظار ان غنى الايات وعمق معانيها لا يمكن مقارنتها بالشعر، وتقف امام غايات خلق اعضاء الانسان فيكشف بعض الاستار عن العيون ويزيل الألفة التي تكدر البصائر وتضعفها.

وفي الرسالة العاشرة يأخذ بيدنا الى سفوح معاني القضاء والقدر والعطاء الالهي ليمس قلوبنا بمعاني الايات القرآنية واسرارها، ومن ثم يجد مقدمة لكي يعرض على الباحث عن الحقيقة اليوم طريقاً مختلفاً لكي يوصله الى الحق ... يعرض هذا بينما هو يحول انظارنا الى افق عجزنا وفقرنا. وبعد خطوتين فقط وتحت عنوان آخر يسترعي انتباهنا الى ان الانسان يختلف في خلقه عن جميع الاحياء الاخرى حيث يؤكد ويذكّر أنه فهرس للوجود باجمعه، ومن ثم نراه يعود الى الادعية التي تناولها بالتحليل فيما بعد في كليات رسائل النور مرات عديدة، فيفرج بين الابواب السرية لقبول الادعية والاستجابة لها فيثير في قلوبنا الرغبة والشوق للمناجاة. وفي موضع آخر نراه يقيم التوازن بين "التحدث بالنعمة" و "الغرور".

وبعنوان "شعلة" نسيح معه في المعاني الواسعة للفظ الجلالة "الله" الذي هو اسم ذات له، فيهز قلوبنا بانفعال معرفة ذات طعم آخر لم نتذوقها من قبل.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٩٧