تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم سرعان ما يفتح فقرة حول الادعية فينبه قُرّاءه بان ايفاء الوظائف الدينية بهمة عاليه يُعَدّ دعاءً فعلياً.

ثم يعود فيوجه الانظار الى أهمية التربة وكيف ان الدنيا تعد كقلب للعالم وينهي ملاحظاته بعد ذلك بشرح حديث "اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".

وتحت عنوان "نقطة" يضيف الاستاذ بديع الزمان دليل الضمير الانساني - الذي يعده نقطة تماس بين عالم الغيب وعالم الشهادة - الى الأدلة الرئيسية الثلاثة حول الذات الالهية التي كثيراً ما وقف عندها في رسائل النور، ففرج بذلك فرجة في باب وقف عنده الكثير من المفكرين وارباب القلوب من المتصوفة وهم على درب السير في مدارج السلوك.

وهو يؤكد على استحالة التطور اذ ذكر منذ البداية ان الطفرات لا يمكن ان تفسر شيئاً ولا ان تكون كافية لاي تطور وذلك في وقت مبكر وقبل ان ينتبه الكثيرون الى هذه الحقيقة، وذكر ان من المستحيل الانتقال من نوع الى نوع آخر في عالم الاحياء. لذا فقد قال بشكل مجمل وبشكل مطلق "لا" لنظرية التطور مستنداً في ذلك الى اساس فكري سليم.

ان جهود الاستاذ المدقق احسان قاسم الصالحي المشكورة في تهيئة الطبعة العربية للمثنوي - مثلما هيأ من قبل ترجمة كليات رسائل النور - فوق كل تقدير، وهي بلاشك افضل بكثير من مثل هذه المقدمات التي حررناها والتي لا تخلو من العيوب والقصور.

والحقيقة ان الجهود المباركة للاستاذ احسان قاسم لم تقتصر - كما فعلنا نحن - على جزء من كليات رسائل النور وبشكل مجمل، بل شملت كل رسائل النور.

وكان من المفروض ان تكون كل مسألة من المسائل التي عرضتها هذه الرسائل موضوعاً لرسالة دكتوراه تراعي كل الاسس العلمية الموجودة في المستويات الاكاديمية الغربية. وهذا الامر مهم من ناحية ظهور القيمة الحقيقية لرسائل النور على المستوى الاكاديمي. وكذلك من ناحية كونها جهوداً في مستوى الجهود التي بذلها الاستاذ احسان قاسم.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٩٨