تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد قام بعملية كيّ للرياء وللمظاهر الكاذبة المستشرية عندنا منذ ما يقارب مئتي سنة ذلك لان "آخر الدواء الكيّ". وذكر اموراً جديدة وجدت صداها في النفوس بدءً من رجال قصر السلطان وانتهاءً الى رؤساء العشائر في الولايات الشرقية، ومن منتسبي المشيخة الاسلامية الى رئاسة اركان حرب القوات المسلحة، فجمع انظار جميع طبقات الشعب اليه، ومع انه كان يتجنب الظهور والشهرة بطبيعته، الا ان طبيعة الامور كانت تؤدي الى هذه النتيجة.

نبه بديع الزمان جميع مستويات الشعب وطبقاته بان عليها اولاً كسر اغلال روحها قبل ان تجرد السيف من الغمد للجهاد، وبشر الشباب ببعث جديد للحياة فدلهم على الطرق المؤدية للفكر الاسلامي. ومما لاشك فيه انه كان يخشى من تمزق الوطن من الناحية الجغرافية وانقسامه وتقلصه خشية شديدة ولكنه كان يخشى اكثر من العوامل التي تودي الى هذه النتيجة المفجعة بضمور الافكار وسفالة الروح والتقليد الاعمى للغرب.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٨٣