تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قام بديع الزمان منذ عهد الدولة العثمانية بالتجوال في معظم ارجاء البلاد ... من مدنها الكبيرة الى قراها الصغيرة ... ومن المناطق المزدحمة بالسكان الى المناطق النائية ... راى الجهل ضارباً اطنابه في كل مكان، وراى الناس يتجرعون آلام الفقر ... رآهم شيعاً واحزاباً يأكل بعضهم بعضاً ... ارتعش فزعاً مما رآه، ولانه كان رجل فكر ونظر ثاقب ادرك طبيعة عصره وفهمها بعمق، لذا حاول ان يبث في الجماهير آنذاك روح العلم، واهتم باسباب المشاكل الاقتصادية وعوامل الفقر والحاجة، وبحث عن حلول لاسباب فرقة امتنا وعن علاج لخلافاتها، واكد دائماً على ضرورة الوحدة والاتفاق، وكان مع هذه الامة على الدوام، ولم يدعها وحيدة في تلك الايام العصيبة لحظة واحدة. وفي كل مكان وطئته قدماه كان يهتف بملء فيه: "ان لم تُعالج الآن هذه المشاكل المتداخلة بعضها في البعض الآخر، وان لم تُضمد هذه الجروح بايدٍ متخصصة ماهرة، فان امراضنا ستزمن وتستعصي على العلاج، لذا لابد من تشخيص كل مشاكلنا العلمية والاجتماعية والادارية، وتحليل كل عللنا المادية والمعنوية لوصف العلاج الشافي لها، اذ لابد من ايقاف هذه المشاكل وانهاء هذه العلل التي تقوض بنيتنا وتهدد بقاءنا وتهز قواعد واسس وجودنا".

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٧٨