تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجل! ففي عهد كانت الامة فيه تتقلب ألماً من السقوط ومن الضحالة الفكرية، والتي اصبحت فيه الآلام الاجتماعية عقدة مستعصية وظهرت كل يوم مئات من الحوادث المفزعة في كل ناحية من انحاء البلاد، وتهدمت كل المعايير والمفاهيم الاسلامية والملية واصبحت انقاضاً فوق انقاض ... في مثل هذا العهد المظلم العاصف كان بديع الزمان يفكر ويبحث عن الحلول ويشخص الامراض ثم يكتب الوصفات لها كاي طبيب حاذق. لقد راى الاجيال البائسة وهي تئن تحت ثقل البلايا الهائلة التي افرزتها الاعوام الطويلة المظلمة، وكيف انها تاهت وظلت سبيلها في اودية الضلالة ودروب الالحاد. وكيف انها كلما ارادت الخلاص والنجاة انغرست في ازمات اسوأ وغرقت في مشاكل افظع ... راى هذا واحس بآلام هذه الاجيال في أعماق روحه، فعاش حياته وهو في انفعال وفوران روحي يفكر ويبحث على الدوام ليقدم حلولاً بديلة للدولة وللمجتمع، وينبه هذه الامة البائسة ويذكّرها، انها وان كانت الآن تعيسة الحظ الا انها امة عريقة في المجد وغنية بالبطولات.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٧٧