أجل! ... لقد عاش في الوقت الذي اصبح فيه العلم والفلسفة أداة لدفع الناس نحو الالحاد، وفي الوقت الذي تم فيه غسل الادمغة بالشيوعية، والذي كان يُنفى" فيه ويُهجّر من يرفع صوته ضد هذه السلبيات، من مدينة لمدينة ومن بلدة الى اخرى، إذ عاش الوطن فترة تهجير مخجلة. والاغرب من هذا ان كل هذه العمليات كانت تحدث باسم المدنية والمعاصرة ... في اثناء تلك الايام السوداء التي انقلبت فيها المفاهيم حتى اصبحت الحركة الفوضوية حركة واسعة منتشرة تحمل سحراً وجاذبية ... في تلك الايام انتصب بديع الزمان أمامنا يسلط الضوء على دخائل انفسنا وكأنه طبيب حاذق ... يُرينا سجون أنفسنا ... واغلال ارواحنا ... جرائمنا وجناياتنا ... قيامنا بأسر انفسنا بانفسنا ... يسلط الضوء على الجوانب الانسانية الهامدة في اعماق ارواحنا وفي عوالم ضمائرنا ... فأثار في قلوبنا الشوق الى السمو وبعث فيها نبض الحياة ودفق الامل ... واوضح امام جميع الانظار ان في اعماقنا علاقة وصلة مع العوالم الاخرى وارتباطاً بها، ووهب لنا كل ثمرات المدارس والتكايا والزوايا وحلقات العلم والدراسة.
موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي