تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكثر ما أثار استغراب الشيخ أمجد الزهاوي في حياته هو ركون الكثير من علماء عصره إلى التأليف والشرح وترك الدعوة إلى الإسلام وعدم اهتمامهم بمصالح المسلمين ومما قاله في واحدة من خطبه في جامع أبي حنيفة النعمان في الأعظمية:

(مما يؤلمني أني قضيت أكثر عمري أعمل في أمور فقهية وقد غفلنا عن أمر عظيم جداً وهو تبليغ هذه الدعوة المباركة إلى الناس لذا أطلب منكم أيها الشباب أن ترفعوا راية الدعوة إلى الله تعالى خفاقة عالية).

ومما قاله لرجال الدعوة والعمل الصالح:

(إنكم اليوم تقومون بعمل كبير جداً ربما يوازي ما قام به الأئمة الأربعة - أبو حنيفة ومالك وابن حنبل والشافعي - لأنهم عملوا للإسلام واجتهدوا وكان الإسلام دولة وقوة ومنعة .. أما أنتم اليوم فتعملون للإسلام وليس للإسلام دولة ولا قوة وأزيد على ذلك بأنني لو كنت قاضياً وأتاني شاهد وعلمت بأنه يقطع الليل والنهار بالعبادة ولا يعمل للإسلام لرددت شهادته).

وقام الشيخ أمجد رحمه الله بجمع التبرعات من أجل الجزائر التي كانت تخوض حرباً شرسة ضد الاستعمار والاحتلال الفرنسي، والتقى الشيخ أمجد بالمجاهد الكبير عبد الكريم الخطابي قائد الثورة ضد الاحتلال الفرنسي والإسباني في المغرب وكان الشيخ رحمه الله يركز في خطبه على الدعوة ووحدة الصف وعلى البذل والعطاء والسخاء والإنفاق في سبيل الله تعالى، ومن أقوال الشيخ الشهيرة وحكمه الرائعة قوله:

(نحن أصحاب دعوة ربانية يجب أن نصدع بها في كل مكان فإن لم نغير فلابد أن نؤثر).

ومن حكمه أيضاً:

(إن العمل للإسلام يجب أن يتوج بالنجاح فإذا رأيت عملك ليس كذلك فهذا يعني أن طريقة العمل خاطئة، مع صحة الهدف، وهناك خطأ في العمل وليس في الهدف).

و (الوهن بفقد الثقة بالله تعالى، يدفع إلى تقليد العدو ومحبته).

ومن أشهر الدعاوى التي ترافع فيها محامياً دون مقابل حسبة لله تعالى ثلاث:

أولها الدعوة ضد الحركة البهائية الهدامة في العراق.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٧١