تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك يستطرد الآلوسي إلى الكلام في الصناعة النحوية، ويتوسع في ذلك أحياناً إلى حدٍ يكاد يخرج به عن وصف كونه مُفسراً ولا أُحيلك على نقطة بعينها، فإنه لا يكاد يخلو موضع من الكتاب من ذلك. موقف الآلوسي من المسائل الفقهية: كذلك نجده إذا تكلم عن آيات الأحكام فإنه لا يمر عليها إلا إذا استوفى مذاهب الفقهاء وأدلتهم، مع عدم تعصب منه لمذهب بعينه. فمثل: عند تفسيره لقوله تعالى: ? وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ? ... [البقرة:236]، يقول ما نصه: " قال الإمام مالك: المحسنون المتطوعون، وبذلك استدل على استحباب المتعة وجعله قرينة صارفة للأمر إلى الندب، وعندنا: (الأحناف) هي واجبة للمطلقات في الآية، مستحبة لسائر المطلقات.

وعند الشافعي رضي الله عنه في أحد قوليه: هي واجبة لكل زوجة مطلقة إذا كان الفراق من قبل الزوج إلا التي سمى لها وطلقت قبل الدخول، ولما لم يساعده مفهوم الآية ولم يعتبر بالعموم في قوله تعالى: ? وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ? ... [البقرة:241]، لأنه يحمل المطلق على المقيد، قال بالقياس وجعله مقوماً على المفهوم؛ لأنه من الحجج القطعية دونه، وأجيب عما قاله مالك، بمنع قصر المحسن على المتطوع، بل هو أعم منه ومن القائم بالواجبات، فلا ينافي الوجوب، فلا يكون صارفاً للأمر عنه مع ما انضم إليه من لفظ حقاً". موقف الإمام الآلوسي من الإسرائيليات:

ومما نلاحظه على الإمام الآلوسي أنه شديد النقد للإسرائيليات والأخبار المكذوبة التي حشا بها كثير من المفسرين تفاسيرهم وظنوها صحيحة، مع سخرية منه أحياناً.

96 - الشيخ أمجد الزهاوي

وليد الأعظمي

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٦٩