تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عن مجلة الإصلاح- عدد 88 السنة الثامنة- ص 28/ 29/30 للأستاذ محمد وضع الله احمد بعنوان في الذكرى العشرين لاستشهاد مالكولم اكس.)

93 - الحسن البصري

إن النظر في سيرة العظماء يثير في النفس كوامن محبة التشبه بهم والاقتداء بسيرتهم. ولقد ذكر الله لنا في كتابه سير من سبقنا منهم لنهتدي بهديهم ونقتدي بسيرتهم، فكم ذكر الله في كتابه من سيرة نبي كريم وقوم صالحين تسلية لنبيه وللمؤمنين وتربية لنا جميعاً لنتشبه بالقوم ونخطو على خطاهم. وهذه الأمة عباد الله تملك من رجالها ونسائها رصيداً ضخماً قد امتلأت به كتب السير. ولكن أين الذين يقرؤون؟ وإذا وجدنا الذين يقرؤون فأين الذين يقتدون ويعملون؟ واليوم إخوة الإيمان نتحدث عن سيد من سادات التابعين وكلهم سادة ..

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يهتدي بها الساري

اليوم معاشر المؤمنين نقف مع رجل منهم قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله: "كان سيد أهل زمانه علماً وعملاً" فمن هو هذا الجبل يا ترى؟

إنه الحسن البصري رحمه الله. كنيته أبو سعيد. واسمه الحسن بن يسار. كان أبوه عبداً من سبي ميسان بالعراق. وكان أبوه مولى لزيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. فأبوه عبد من العبيد، والابن سيد من سادات التابعين. إنه دين الله، كتاب الله، سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلك الذي يرفع الله به مكانة الرجل أو يضعها. تلك هي المعايير التي كان يقيس بها أسلافنا رحمهم الله. لا النسب ولا الحسب ولا المال ولا الجاه. إنه الدين يَرْفَعِ ?للَّهُ ?لَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَ?لَّذِينَ أُوتُوا ?لْعِلْمَ دَرَجَـ?تٍ [المجادلة:11].

فمن هو الحسن البصري؟ وما شأنه؟

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٥٦