وسيرة ماكولم اكس تعتبر من اعجب سير الزعماء في هذا العصر ... ويكفي أن مذكراته طبعت حوالي أربعين طبعة في أمريكا وحدها ... وقررت كمادة دراسية في أقسام العلوم السياسية وأقسام دراسات الأقلية السوداء بالجامعات كما أن خطبه وضعت في معامل اللغة للتدريب على الخطابة باعتباره ثاني اخطب خطيب شهدته الستينات. والشيء المؤسف أننا لا نعرف في العالم العربي عن مالكولم اكس إلا الاسم و إن زعماء سود آخرين من أمثال "مارتن لوثركنق" المسيحي هم اكثر شهرة منه على الرغم من أن هذا الأخير كان من أنصار إسرائيل وبعكس مالكولم اكس الذي كان يعمل للتضامن مع العالم العربي والإسلامي.
حياة الجريمة
عاش مالكولم اكس حياة بائسة في مطلع عمره فقد تبددت أسرته وهو في الصغر وذلك بعد أن قتل أبوه على يد البيض وأصيبت أمه بالجنون ففقد الرعاية وتشرد ولم يحصل من التعليم على اكثر من سنوات عشر وامتهن أعمالا متواضعة فعمل ماسح أحذية وخادما في المطاعم والمراقص وبائعا للمارجوانا ووسيطا في شبكات اللذات الفاسدة ثم لصا محترفا في عمليات السطو.
وقد أنقذته يد القدرة مرات عديدة من ارتكاب حماقات القتل وأنقذه ذكاؤه الوافر مرات عديدة من مطاردات البوليس ولكن ضاقت حوله الحلقة أخيرا ووقع في الفخ.
في السجن
حكم على ماكولم اكس بالسجن عشر سنوات تعرف فيها على سجين اسود من رجال السطو يدعى " بمبي" ذي مقدرة فكرية عالية يخلب لبّ السجناء بأفكاره وكان يبهر مالكولم منه انه كان يوحي بالاحترام الأكمل بفضل سلطان الكلمات وحده .. وقد دعاه بمبي إلى أن يعمل على استخدام عقله وعلى أن يستفيد من مكتبة السجن ... ولأن مالكولم لم يدرس شيئا من الابتدائية فقد نسي حتى القراءة نفسها ولكنه أصر على استخدام معلوماته السابقة فطلب قاموسا للغة حفظه كاملا عن ظهر قلب.