2) وعندما نصح عودة عبد الناصر عام 1954 بضرورة إلغاء قرار حلّ الجماعة مخافة أن يتهور الشباب منهم في حالة غيظ واندفاع فيقوم بعمل من أعمال الاعتداء بعيدا عن مشاورة قادة الحركة أجاب عبد الناصر ? كم عدد الإخوان .. مليونان .. ثلاثة ملايين .. إنني مستغن عن ثلث الأمة ومستعد للتضحية بسبعة ملايين إذا كان الإخوان سبعة ملايين ... وهنا غلب الذهول عودة وقال في ثورة .. سبعة ملايين لحياة فرد .. ما أغناك عن هذا يا جمال .. وهذا الموقف كان من الأسباب التي دفعت إلى المصادقة على حكم الإعدام.
3) ومن الأسباب كذلك أن الشهيد كان قد وقف موقفا وطنيا خالدا حين عمد الضابط إلى اتخاذ قرار بعزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية فاقدم على استلام الراية ونظم عشرات الآلاف من الجماهير في مظاهرة لم يشهد لها تاريخ مصر كله مثيلا مما أرغم الضباط والوزراء على الرضوخ لإرادة الشعب وإعادة اللواء نجيب رئيسا للحكومة المصرية. ومن هذا اليوم تقرر انتهاز الفرص للحكم على عودة ويوم الخميس 9 كانون الأول 1954 كان موعد تنفيذ حكم الإعدام .. بعد افتعال مسرحية حادثة المنشية.
وتقدم الشهيد من منصة الإعدام وهو يقول ماذا يهمنّي أني أموت إن كان ذلك في فراشي أو في ساحة القتال .. أسيرا أو حرا إني ذاهب إلى لقاء الله. وتوجه إلى الحاضرين وقال لهم اشكر الله الذي منحني الشهادة إن دمي سينفجر على الثورة وسيكون لعنة عليها.
92 - شهيد السود في أمريكا ... مالكولم اكس
في شهر جوان من سنة 1965 أسكتت اكثر من عشر رصاصات اكبر قلب نبض بالثورة والمناداة بالحقوق المدنية للسود في ديار الأمريكان .. وقد ارتبط هذا القلب بالإسلام كحلّ لازمة العرق والتفرقة العنصرية في أمريكا. بل كان يقول إن أمريكا بحاجة إلى أن تفهم الإسلام لأنه الدين الوحيد الذي يشطب على قضية اللون .. انه الشهيد "مالكولم اكس" أو "مالك شبّاز" كما تسمى بعد رحلته الأخيرة للحج.