تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عهد عبد الهادي الإرهابي قدمت إليه وهو قاضي اكثر من قضية من القضايا المترتبة على الأمر العسكري بحلّ جماعة الإخوان المسلمين فكان يقضي فيها بالبراءة استنادا إلى أن أمر الحلّ غير شرعي. وفي عام 1951 أصر عليه الإخوان بضرورة التفرغ لمشاطرة المرشد العام أعباء الدعوة فاستقال من منصبه الكبير في القضاء وانقطع للعمل في الدعوة مستعيضا عن راتبه الحكومي بفتح مكتب للمحاماة لم يلبث أن بلغ ارفع مكانة بين أقرانه المحامين. وفي عهد اللواء محمد نجيب عيّن عضوا في لجنة وضع الدستور المصري وكان له فيها مواقف لامعة في الدفاع عن الحريات ومحاولة إقامة الدستور على أسس واضحة من أصول الإسلام وتعاليم القرآن. وفي عام 1953 انتدبته الحكومة الليبية لوضع الدستور الليبي ثقة منها بما له من واسع المعرفة وصدق الفهم لرسالة الإسلام.

قدم عودة إلى المحاكمة في تهمة لا صلة له بها وهي محاولة اغتيال عبد الناصر. أما الأسباب الحقيقية لإعدامه فهي ما تتميز به شخصيته من مكانة رفيعة وقدرة حركية وصبر على مواقف الشدة والجهاد وجرأة في الحق نادرة ومن ابرز هذه الأسباب هي ?

1) كان الشهيد عبد القادر قد تزعّم الدعوة إلى التقريب بين الإخوان وعبد الناصر في مطلع الخلاف فظن عبد الناصر أن بإمكانه تقريب وكيل الجماعة الشهيد عودة إليه وشطر الجماعة بذلك شطرين وكان موقف عودة الصامد من هذه المبادرة الصدمة التي ملأت قلب عبد الناصر حقدا عليه ورغبة في البطش به.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٤٨