تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3) وكتبت "النيويورك بوست " في عددها ليوم 13 فيفري 1946 لمراسلها في القاهرة قوله " زرت هذا الأسبوع رجلا قد يصبح من ابرز الرجال في التاريخ الحاضر أو قد يختفي اسمه إذا كانت الحوادث اكبر منه ... هذا الرجل هو الشيخ حسن البنا زعيم الإخوان المسلمين ... لقد لفت هذا الرجل نظري بصورته الفذة عندما كنت أزور القاهرة بعد أن التقيت بطائفة من الزعماء المصريين ورؤساء الأحزاب ? خلاّب المظهر أنيق العبارة .. لقد جمع صفوة المثقفين من الطبقات والثقافات المختلفة في مذهب موحد وهدف موحد ... ولو طال عمر هذا الرجل لكان يمكن أن يتحقق لهذه البلاد الكثير ... وكل ما أستطيع أن أقوله أن الرجل افلت من غوائل المرأة والمال والجاه وهي المغريات التي سلطها المستعمر على المجاهدين وقد فشلت كل المحاولات التي بذلت في سبيل إغرائه وقد أعانه على ذلك صوفيته الصادقة وزهده الطبيعي ... لقد تزوج مبكرا وعاش فقيرا وجعل جاهه في ثقة أولئك الذين التفّوا حوله ... لقد أعلنت الأحزاب حربا عنيفة عليه رغم انه كان يؤمن بالخصومة الفكرية ولا يحولها إلى خصومة شخصية .. كان الرجل يقتفي خطوات عمر وعلي ويصارع في مثل بيئة الحسين فمات مثلهم شهيدا ... واني على يقين من أن أي حركة وطنية تظهر في الشرق بعد ذلك يمكن إرجاعها إلى المقاييس التي وضعها هذا الرائد العملاق ...

شهادات على عبقرية الرجل

1) الشهادة الأولى يدلي بها الشيخ محمد الغزالي بقوله ? الأستاذ الإمام حسن البنا أصفه ويصفه غيري بأنه مجدد القرن الرابع عشر للهجرة فقد وضع جملة مبادئ تجمّع الشمل المتفرّق وتوضح الهدف القاتم وتعود بالمسلمين إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١٤٤