واتفق على تأليف وفد من الطرفين لمعرفة مطالب المجاهدين وكان الوسيط في اللقاء هو مدير الحاسة السيد عبد الله بالعون. وهيأ الجو لذلك واختيرت منطقة سيدي رحومة من متصرفية المرج وكان التلاقي بين الوفدين في يوم 5 محرم سنة 1348 هجري. مع حذر متناه من السيد عمر المختار حتى المصوّرات أمر بحجزها لدى السيد حميد مهندس ميكانيكي يعمل مع المجاهدين في إصلاح الغنائم من الأسلحة حتى ينتهي التفاوض الذي دام أربع ساعات وربع الساعة ولم يسمح إلا بصورة عند الوداع شرط أن لا يكشف معالم المكان الأولى للسيد عمر المختار منفردا والثانية للوفدين معا تحميهما حراسة المجاهدين.
وجوه الوفدين
كان وفد المجاهدين يتألف من عمر المختار والفضيل بو عامر وحسن محمد الرضا السنوسي ومن كل قبيلة من قبائل الحرابي مستشار .. أما الوفد الإيطالي فكان برئاسة الوالي العام الجديد المشير باديليو وعضوية والي برقة دومينيكو سيشلياني والسنيور صاود باشي متصرف المرج والشارف الغرباني الذي كان يجاهد ثم قعد مع الخوالف فاعد له بستان وسكن بالبركة ومرتب 500 فرنك شهري وانعم عليه بأكبر وسام إيطالي وكانت إيطاليا تريد أن تعامل عمر المختار نفس المعاملة وكذا السيد حسن الرضا الذي سقط في يده وشنق وألفّ له دور خاص حتى أطلق عليه دور الدقيق لأن إيطاليا أمدته بأكياس الدقيق وكان عمر لمختار يتميز من الغيظ بانشقاق الحسن الرضا ويقول له يا حسن لو صبرت لكان عطاء الرب انفع لك.