وكان - رحمه الله - مُغرماً بجمع الكتب، ولذلك فهو في بعض كُتُبه ينقل أحياناً عن مائة مصدر أو أكثر.
وهو شاعر مُجيد، وناظم فريد فله القصيدة النونية الموسومة بـ (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) فهي اسم على مُسمّى (كافيةٌ شافية).
وله القصيدة الميميّة.
وله قصائد أخرى أجاد فيها وأفاد.
فمن ذلك قوله:
يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا *** أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له *** تَوَقَّهُ إنه يرتدُّ بالعطب
ترجو الشفاء بأحداق بها مرض *** فهل سمعت ببرء جاء من عطب
ومُفْنِياً نفسه في إثر أقبحهم *** وصفا للطخ جمال فيه مستلب
وواهبا عمره في مثل ذا سفها ... *** لو كنت تعرف قدر العمر لم تهب
وبائعا طيب عيش ما له خطر *** بطيف عيش من الآلام منتَهَب
غُبِنت والله غبنا فاحشا فلو اسـ *** ترجعت ذا العقد لم تغبن ولم تخب
وواردا صفو عيش كله كدر *** أمامك الورد صفوا ليس بالكذب
وحاطب الليل في الظلماء منتصبا *** لكل داهية تدنو من العطب
شاب الصبا والتصابي بعد لم يشب *** وضاع وقتك بين اللهو واللعب
من أبرز تلاميذه - رحمه الله -:
ابن رجب الحنبلي صاحب المصنّفات المفيدة، فَلَه (فتح الباري شرح صحيح البخاري) ولكنه لم يُتمّه، ولو أتمّه لكان أفضل شروح البخاري، وله كتاب جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلِم.
ومن تلاميذ ابن القيم أيضا: ابن كثير صاحب التفسير والتاريخ المسمّى (البداية والنهاية).
ومن تلاميذه كذلك الذهبي صاحب المصنّفات في علوم الحديث والتاريخ والتراجم.
وممن تتلمذ على يديه: السُّبكي، وابن عبد الهادي، والفيروز أبادي صاحب القاموس، وأولاده هو، وغيرهم.
وفاته - رحمه الله -
توفي - رحمه الله - ليلة الخميس الثالث عشر من شهر رجب من عام واحد وخمسين وسبعمائة للهجرة، عن ستين سنة.