استطاع الشيخ بتوفيق الله له أن يؤسس مدرسة جديدة في علم الحديث، كان أهم معالمها تنقية السنة الشريفة مما يعرف عن العلماء بالحديث المردود (الموضوع والضعيف بأقسامه)، وألف رحمه الله كتبا خصصها للأحاديث الصحيحة وأخرى للضعيفة، وعمل على عزل الصحيح عن الضعيف في كتب السنة ـ كما فعل في الكتب الستة وغيرها، وخرج أحاديث بعض الكتب، ونقد نصوصا حديثة في الثقافة الإسلامية، ودافع عن الحديث النبوي والسيرة بالرد على من تجرؤا عليهما .. إلى غير ذلك من جهوده المميزة التي جعلته بحق مدرسة في علم الحديث تذكر بجهود الأولين في حفظ سنة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
ومما لا ينبغي إغفاله أنه قد تخرج على يدي الشيخ رحمه الله أعداد غفيرة من طلبة العلم الذين اشتغلوا بهذا العلم الشريف على منهجه في كل البلاد، فكانوا بإذن الله صدقة جارية تبقى في صحائف الشيخ مع مؤلفاته إلى يوم الدين.
مؤلفاته
وقد بارك الله في حياة الشيخ ووقته وعلمه فألف التآليف الماتعة، وألقى المحاضرات والدروس النافعة، وانتشرت كتبه في كل مكان حتى انتفع بها القاصي والداني، وصارت دواوين للسنة يرجع إليها المبتدؤون والمتخصصون، ويعزو إليها الكاتبون والمؤلفون والمحققون، وجمع الله كلمة الناس على فضله في هذا العلم، واقر له الكثير بطول الباع فيه، فأقر الله عينه بهذه المؤلفات، كما نفع بها جموع المسلمين.
ومن مؤلفاته النافعة الماتعة: -
1 - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ولعله من أنفع كتبه.
2 - سلسلة الأحاديث الصحيحة.
3 - سلسلة الأحاديث الضعيفة.
4 - تلخيص أحكام الجنائز.
5 - صفة صلاة النبي (وهو من أول مؤلفاته وأكثرها انتشاراً ونفعاً).
6 - حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
7 - الحديث حُجّة بنفسه.
8 - ظلال الجنة في تخريج أحاديث السنة لابن أبي عاصم.
9 - تحقيق مشكاة المصابيح.
10 - تحريم آلات الطرب.