كان خطيبًا لمدة خمسة عشر عامًا في جامع "الديوانية البرانية" بدمشق القديمة منذ عام 1948هـ (1369هـ) ثم انتقل إلى جامع "عمر بن الخطاب" في القدم. الذي كان الشيخ نفسه وراء بنائه بمساعدة أهل الخير، وبقي فيه خطيبًا لمدة عشر سنوات، ثم أصبح خطيبًا لعشر سنوات أخرى في جامع "الإصلاح" وفي منطقة الدحاديل، ثم أصبح خطيبًا لجامع "المحمدي" بالمزة لثماني سنوات أعفي بعدها من الخطابة بشكل كامل بتداعيات خلافه مع الشيوخ، كما مُنع من الحديث في المناسبات الرسمية، ورغم ذلك فهو لا يفتأ يخالط الناس ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم فبقي قريبًا من قلوبهم.
جهوده العلمية في الحديث الشريف
ليس للشيخ اجتهاد خاص في علم مصطلح الحديث، وإنما يفضل العمل بآراء علماء الحديث وشرطه، وهو لذلك يأخذ برأي الإمام النووي - رحمه الله - في تصحيح الحديث وتضعيفه، الذي يقول فيه "يجوز لمن ملك خبرة بهذا الفن وقويت معرفته، أن يصحح ويحسّن حسب قواعد مصطلح الحديث عند العلماء"، ففي الحديث المرسل - مثلاً - يقول الشيخ الأرناؤوط: "أعمل برأي الإمام الشافعي رحمه الله الذي يقول بأن المرسل ضعيفه لا يُعمل به إلاّ إذا وجد للحديث طرق وشواهد، فعند ذلك يعمل به".