تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زار الشيخ بلدانًا عدة من العالم الإسلامي داعيًا وعالمًا يدرّس في المساجد ويشارك في المؤتمرات والندوات العلمية.

خلافه مع الشيوخ

بات معروفًا أن ثمة خلافًا حادًا قام بينه وبين عدد من شيوخ الشام، وبالرغم من أن ظاهر خلافه معهم يعود إلى عدم التزامه مذهبًا معينا في الفتوى، فهو يرى أن "العالم الحقيقي لا يتقيد بقول عالم واحد مهما كان شأنه" بل يتبع الدليل "ولا يحق أن يكون مقلدًا"، وإن كان يرى أن العامي لا مذهب له، ومذهبه مذهب مفتيه، فالتزامه بالمذهب أمر ضروري طبيعي، وبالرغم من أن الشيخ لم يدَّعي الاجتهاد، لكنه لا يرض بالتقليد دون معرفة الدليل.

والحقيقة أن اللا مذهبية وحدها لم تكن المشكلة الأساسية، وإنما نزوع الشيخ "السلفي" (وانتقاده للغلو في التصوف) الذي يتضارب مع روح التصوف السائدة في بلاد الشام رغم أنه لا يرى مانعًا من التصوف عندما يكون " بمعنى الرقائق التي تليّن القلوب وتهذَّب النفوس". وقد حققت له سلفيته المعتدلة وشخصيته المرحة وجرأته ووضوحه، المعروفان شعبية كبيرة، فأثارت حسدهم.

جهوده في التعليم

فيما عدا دروسه الكثيرة في المساجد، عمل الشيخ مدرسًا لعلوم القرآن والحديث النبوي الشريف بين عامي (1952 - 1959م) في مدرسة "الإسعاف الخيري" التي تخرج فيها من قبل، وأدرك فيها شيخه صبحي العطار رحمه الله، وفي عام 1960م (1381هـ) انتقل إلى المعهد العربي الإسلامي بدمشق، فدرّس القرآن والفقه، وقد كان إلى فترة يدرّس في معهد "الفرقان" بالمزة، ومعهد المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسيني، لكنه الآن وقد ضيّق عليه، فجرّد من كل هذه الوظائف لم يبق له سوى درس أسبوعي واحد في أحد جوامع دمشق، مرة في الأسبوع ‍.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤٠٦٩