وكانت وردت الأخبار من الحلة في حينها إلى السردار بأن الشاه عازم على محاربتنا، ومتوجّه إلينا، فطلبوا منه أن يمدّهم، فصدر الفرمان إلى نوغاي باشا أمير أمراء الشام وإلى أمراء آخرين إلا أن ذلك لم يجد، فحاصر الشاه الحلة، فلم يتمكن المحصورون من الدفاع إلا لمدة قليلة، فمضى خليل باشا إلى السردار، وتمكن من العودة بمن معه.
ومن ثم طوي خبر (گنج عثمان)، ولم يعد يعرف عنه شيء إلا أن صاحب السجل العثماني ذكر أنه كانت له خدمات في حروب بغداد وكان شجاعا غيورا. توفي شهيدا سنة 1040 ه (1).
وهذا البطل الشاب نقل نعشه إلى بغداد كما يظهر، واتخذت له (سقاية) بقرب (سراي بغداد) كعمل خيري له. هذا ويعرف ب (قبر گنج عثمان)، واتخذ مزارا.
صار يسكنه بعض الدراويش لتعليم الصغار من أولاد المسلمين القرآن، ولعلّها كانت من تأسيس الدولة.
ونرى كتّابنا اضطربت كلمتهم في أمره. وأوسع من كتب الأستاذ عبد الحميد عبادة في كتابه (العقد اللامع) (2)، إلا أنه عدّه ممن توفي أثناء فتح السلطان مراد الرابع بغداد.
قال:
«من الرجال الذين استشهدوا في واقعة بغداد من قبل السلطان مراد خان (3). كان قد بنى على مرقده قبة معقودة بالحجارة والجص وبجنبه ايوان للصلاة. وفي سنة 1133 هجدد ذلك البناء من قبل الوالي حسن
(1) سجل عثماني ج 3 ص 418.
(2) مخطوط في خزانتي.
(3) هذا غير صواب لما عرف من نصوص.