تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوادث سنة 1049 ه‍1639 ـ عزل الوالي

بقي الصدر الأعظم ينظر في شؤون العراق العامة. ومن أجل ما فعله عقد المعاهدة مع ايران، وفي 2 المحرم سنة 1049 ه‍ ـ 1639 م وفي گلشن خلفا في 4 المحرم عهد بولاية بغداد إلى (درويش محمد باشا) بدل الوالي (كوچك حسن باشا). وعين هذا الأخير لمنصب (وان) ثم نقل إلى منصب طرابلس.

وغالب المدة التي قضاها الوالي تصادف وجود السلطان ببغداد، وبعد عودته كان الصدر الأعظم فيها. وبقي إلى آخر أيامه، أو في الانحاء العراقية للمفاوضات في الصلح بين ايران والعثمانيين.

كنج عثمان

كان (گنج عثمان) من الشجعان الابطال. وهو من اتباع أبازه باشا المشهورين فجعل على جيش تولى رئاسته. وأرسل لفتح الانحاء العربية. وهذا لاقى (القزلباش) أي الايرانيين أو الشيعة منهم بسيفه فدمرهم، وفتح قصبة كربلاء وذهب منها إلى النجف وكانت بلدة معمورة فاستولى عليها. ومنها اكتسح الحلة، وضبط الرماحية. ومن ثم حطّ ركابه في كربلاء. إلا أنه اهتم غاية الاهتمام بالبلدان والبقاع التي استولى عليها وراعى حسن ادارتها.

كان جاء من طريق الفرات إلى الفلوجة، ومنها هاجم الحلة وما والاها بالوجه المذكور، فورد خبر ذلك إلى خسرو باشا، فمال السردار إلى محاصرة بغداد كما مرّ تفصيله في سنة 1040 ه‍ (1). فشرع الوزير بمحاصرة بغداد، فلم يتيسر له الفتح.

(1) تاريخ نعيما ج 3 ص 19 و 50 وفذلكة كاتب جلبي ج 2 ص 129 وتاريخ العراق بين احتلالين ج 4.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٩٠٠